تأتي هذه الدراسة لتبين سبق شيخ الإسلام ابن تيمية في الحديث عن قانون العرض والطلب الذي ينسب للعالم الإنجليزي ألفرد مارشال، ورغم أن تلك المسألة من جملة مسائل الاقتصاد، وعلم الاقتصاد علمٌ حديث، لم يعرف في التراث الإسلامي بمعناه ومسمياته الحرفية، ولكن وردت العديد من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، والمسائل الفقهي...
قراءة الكل
تأتي هذه الدراسة لتبين سبق شيخ الإسلام ابن تيمية في الحديث عن قانون العرض والطلب الذي ينسب للعالم الإنجليزي ألفرد مارشال، ورغم أن تلك المسألة من جملة مسائل الاقتصاد، وعلم الاقتصاد علمٌ حديث، لم يعرف في التراث الإسلامي بمعناه ومسمياته الحرفية، ولكن وردت العديد من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، والمسائل الفقهية التي وردت في كتب الفقه الإسلامي، تندرج تحت ما يسمى اليوم بعلم الاقتصاد، ولو أمعنا النظر في كتب التراث الإسلامي ذات الصلة لوجدنا أن هناك العديد من المسائل الاقتصادية الحديثة وردت فيها بمسميات أخرى، وواجب على الباحثين من أبناء هذه الأمة إظهار وإبراز هذه المسائل ليسجل السبق فيها لأهل السبق وإبراز جهود الفقهاء والعلماء المسلمين، وانطلاقا من ذلك ويُقصَد بقانون العرض هو العلاقة العكسية بين سعر سلعة معينة والكمية المطلوبة من تلك السلعة، مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة، وهذه العلاقة تبين أن سعر السلعة يؤثر في الكمية المطلوبة، بحيث إذا ارتفعت الأسعار انخفضت الكمية المطلوبة والعكس، ويلاحظ أن العلاقة بين الثمن والكمية المطلوب عكسية. أما قانون العرض فينص على أن هناك علاقة طردية بين سعر السلعة كمتغير مستقل والكمية المعروضة منها كمتغير تابعن مع افتراض بقاء العوامل الأخرى ثابتة، وهذه العلاقة تبين أن سعر السلعة تؤثر في الكمية المعروضة، أي إذا ارتفعت الأسعار زادت الكمية المعروضة منها والعكس، ويمكن تفسير العلاقة الطردية بين الثمن والكمية المعروضة بأن العلاقة الموجبة بين الثمن والكمية المعروضة ترجع إلى أن ارتفاع الأسعار يعني زيادة الأرباح للبائع مما يدفعه إلى إنتاج المزيد من السلعة وعرضها للبيع في السوق، وحتى إذا كانت التكاليف متزايدة فإن ارتفاع الأسعار سوف يغطي التكاليف ويزيد عنها مما يولد حافزاً للمنتج لزيادة إنتاجه وعرضه من السلعة.