القارئ — لا تخبري ماما
 لا تخبري ماما  -  Toni Maguire

لا تخبري ماما

لا تخبري ماما

تعرض الكاتبة "تونى ماغواير" فى رواية "لا تخبرى ماما" أحداثاً حقيقية مؤلمة عن فتاة صغيرة تعرضت لنوع من أكثر جوانب الحياة البدائية والمعاصرة رعباً، هي الاعتداء الجسدي الواقع عليها من قبل والدها، الذي يفترض به أن يكون الجوهر الناصع لطفولتها، كما أن معرفة والدتها بالأمر، وسكوتها عنه، جرّدا الكاتبة من أغلى أسلحتها وتركاها أكثر إيلاما... قراءة الكل
أضف تقييم
"لا تُخبري ماما" هذا ما سَمعته الصغيرة أُنطوانيت لمدة سبع سنواتِ اغتصابٍ من طرف أبيها و روَته لنا بتفاصيله المؤلمة بقلم و ذكرايات (توني) المرأة البالغة. سَمعت أن هذه القصة حقيقية، لكن و أنا أقرأ يكاد عقلي لا يُصدق سطورها المؤلمة، كيف و لماذا و هل يُعقل.....أسئلة كثيرة، و لماذا و رغم عِلم الأم لم تنقد ابنتها من جهيم أبيها، لماذا تكررت الخطيئة مرات عديدة و لم تحاول الصغيرة إخبار شخص آخر كي يساعدها؟!. أي نعم كانت صغيرة و لكنها حكت عن نفسها أنها كانت مولعة بقراءة الكتب، ألم تقرأ بالصدفة عن كيف يكون حب الأب لابنته!؟ هكذا تعرف الفرق و أن ما كان يُمارسه عليها ليس حبا بل اغتصابا؟! " كنت أقرأ بطلاقة و أنا لم أتجاوز السابعة و النصف من عمري، و كان حبي للكتب يتزايد. تمر بالقرب من منزلنا كل عطلة أسبوع مكتبة متنقلة، عبارة عن شاحنة محملة بالكتب، فكنت أستعير منها ما شئت" صفحة 69 "اشتريت بالنقود التي سرقتُ مصباحا يدويا و بطاريات، أخفيتها في غرفتي. و هو ما مكنني من قراءة الكتب خلسة في غرفتي ليلا." صفحة 74 أحسست بنوع من المَلَلِ و أنا اقرأ الكتاب، لكنه جعلني أطرح العديد من الأسئلة و أردتُ لها أجوبة لهذا أكملت القراءة، الغريب هو أنني أحسستُ بالملل لكنني لم أستطع التوقف عن القراءة، القصة مشوقة! شدتني! --- "....كنت أتكوم تحت الغطاء، إلا أنه كان يزيحه عني و ينزع قميصي و هو يهمس في أذني: "أيروقك هذا يا أنطوانيت؟" صفحة 112 --- " في الليالي التي كان يعود فيها باكرا، كنت أجلس في الغالب على الأريكة و الكلاب مستلقية عند قدمي، و أفتح كتابا. كانت حكايات الآباء الرؤوفين بألنائهم تُبكيني" صفحة 116 هذا مقطع أجاب على سؤالي، فالصغيرة عرفت أن ما يُمارسهُ عليها والدها خطيئة و غلط و مع ذلك قَبلت به "مُرغمة" أليس العقاب أو الضرب في حالة رفضها أهون و ربما أخف ألما مِما كانت تحس به في كل عملية اغتصاب؟! --- في سن العاشرة او الحادية عشرة ، تنتقل انطوانيت للعيش مع سيدة كفيلة لها، تفقد كل حيواناتها الأليفة، الكلبان و القطط، و يتخلى عنها والديها. "كان والدي يضبطان تصرفاتي: أبي بالتهديد و الوعيد و أمي بالعاطفة، أما هذا المكان فصار الحنق هو الاحساس الذي يسري في عروقي" صفحة 125 لكنها تعود للعيش مع والديها و هو القرار الذي اتخدته و ندِمت عليه فيما بعد، فلو عاشت مع السيدة العجوز لكان أفضل لها، و ربما لما كتبت هذه الرواية. و هنا أطرح أسئلة جديدة: لماذا حنَّت الصغيرة إلى والديها، فلا الأب أب و لا الأم أم؟! و لماذا لم تُخبر كفيلتها عن اغتصاب أبيها لها ؟! كيف لطفل او طفلة صغيرة أن يكثموا الاسرار؟! كلما قرأت أكثر كلما كثُرت الاستفهامات و زاد الشوق لإيجاد التفسيرات. تتأرجح طفولة الصغيرة بين القليل من الفرح و الكثير من التعاسة و العذاب، تعيش سعادة قصيرة المدة مع الخالة او الجدة من حين لآخر لكنها كلما عادت لتعيش مع والديها لا شئ يتغير: والِدها لا يتغير. تتوالى و تتسارع الأحداث و يزداد عنصر التشويق في الرواية المأساوية الحزينة، و الشبه مستحيلة. --- لا تخبري ماما/ توني ماغواير
كنت أثق في حب أمي لي. ستطلب منه أن يتوقف. لكنها لم تفعل. كلمات موجعة كتبتها إمرأة تحمل داخلها طفلة خائفة محطمة ظلمت من أقرب الناس إليها، اغتصبها من كان من المفترض أن يحميها "والدها"، خانت ثقتها "والدتها" التي لم تدافع عنها وفضلت زوجها على ابنتها الى آخر لحظاتها، نبذتها عائلتها واحتقرها مجتمعها والصقوا بها أبشع التهم . فتاة بدأ عذابها في سن الست سنوات واستمر سبع سنوات، عذاب نفسي وجسدي يدمي القلب، لطفلة لا تدرك حتى ما يحصل معها، راجية تغير تصرفات والدها آملة أن تحظى بحياة سعيدة كأترابها . مع كل سطر كنت أتمنى أن أكتشف أن المجرم لم يكن والدها الحقيقي لكن للأسف خاب ظني. حقا لا أعلم من أين واتت الكاتبة القوة لتخط قصتها المريرة ولتنشرها مستخدمة إسمها الحقيقي . ورغم الألم والوجع الذي تخلغه القصة في الأنفس إلا ان القارئ لا يسعه إلا أن يحترم هذه المرأة الشجاعة التي تمكنت في الأخير من أن تتصالح مع ذاتها وأن تبدأ حياة جديدة رغم كل معاناتها.
الكتاب يحكي قصة حقيقية لطفلة تعرضت إلى الإغتصاب لعدة سنوات من طرف والدها, و ذلك بعلم والدتها التي لم تحرك ساكنا مخافة أن تفقد حب زوجها. مأساة حقيقية لطفلة بريئة تتعرض للإعتداء من أقرب مخلوق و الذي كان من المفروض أن يحميها.


احصائيات

0
1
1
0
1
شراء الكتاب

لا تخبري ماما
توصل بكتابك لِبابك أينما كنت...