كتاب " لغة القرآن " ، تأليف د. علي محمد حسن العمارى ، والذي صدر عن مكتبة وهبة للنشر والتوزيع .ومما جاء في مقدمة الكتاب :ربما وقع لبعض الناظرين في هذا الكتاب أني أقصد بلغة القرآن اللغة العربية فهذا أول ما يتبادر إلى الخواطر عند سماع هذه الكلمة ، لما جرى به عرف الناطقين باللغة أن لغة القرآن هي اللغة العربية .ولكنني لم أقصد هذا الم...
قراءة الكل
كتاب " لغة القرآن " ، تأليف د. علي محمد حسن العمارى ، والذي صدر عن مكتبة وهبة للنشر والتوزيع .ومما جاء في مقدمة الكتاب :ربما وقع لبعض الناظرين في هذا الكتاب أني أقصد بلغة القرآن اللغة العربية فهذا أول ما يتبادر إلى الخواطر عند سماع هذه الكلمة ، لما جرى به عرف الناطقين باللغة أن لغة القرآن هي اللغة العربية .ولكنني لم أقصد هذا المعنى - وإن كان وارداً - وإنما قصدت بهذه اللفظة (لغة القرآن) طريقة الأداء التي نهجها القرآن الكريم في اختيار مفرداته ، وجميل نسجه ، وروعة نظامه وتأليفه .وألفاظ القرآن الكريم هي الألفاظ التي كان يستعملها العرب في نثرهم وشعرهم ، ولكن القرآن يمتاز بحسن اختيار اللفظ للموقع الذي يقع فيه ، وتراكيب القرآن هي تراكيب العرب ، والطرق التي سلكها في أداء أغراضه ومعانيه هي طرقهم ، ولكنه يمتاز - أيضاً - وينفرد بسمو التركيب ، وعلو الطريقة ، والدقة العجيبة في حسن اختيارها.شيء واحد خالف فيه القرآن الكريم نهج العرب وطريقتهم ، وذلك هو البناء الكلي للآية ، وللآيات ، وللسور ، فهو متميز ببناء فريد لم يكن قبله ، ولم يأت بعده ما يماثله ، إلا ما قيل من صنيع أبي العلاء المعري في كتابه : (الفصول والغايات) ولكن النظرة العابرة تدرك بوضوح البون الشاسع بين أسلوب كتاب السماء ، وأسلوب صاحب المعرة .