ترجمة وتحقيق: علي حسن عبد الحميد.جزء من الكتاب:الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلى الله على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعدفهذا الكتاب جم الفوائد بديع الفرائد ينتفع به من أراد الله والدار الآخرة، سميته «تجريد التوحيد المفيد»، والله أسأل العون على العمل به بمنه.اعلم أن الله سبحانه هو رب كل شيء ومال...
قراءة الكل
ترجمة وتحقيق: علي حسن عبد الحميد.جزء من الكتاب:الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلى الله على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعدفهذا الكتاب جم الفوائد بديع الفرائد ينتفع به من أراد الله والدار الآخرة، سميته «تجريد التوحيد المفيد»، والله أسأل العون على العمل به بمنه.اعلم أن الله سبحانه هو رب كل شيء ومالكه وإلهه. فالرب مصدر ربَّ، يَرُبُّ، رَبًّا.. فهو رب. فمعنى قوله تعالى { رَبِّ العالَمينَ } رابَّ العالمين. فإن الرب سبحانه وتعالى هو الخالق الموجد لعباده القائم بتربيتهم وإصلاحهم المتكفل بصلاحهم، من خلق ورزق وعافية وإصلاح دين ودنيا.والألوهية كون العباد يتخذونه سبحانه محبوبا مألوها، ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والإخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل، ونحو هذه الأشياء.فإن التوحيد حقيقته أن ترى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط؛ فلا ترى الخير والشر إلا منه تعالى. وهذا المقام يثمر التوكل وترك شكاية الخلق وترك لومهم والرضا عن الله تعالى والتسليم لحكمه.وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الربوبية منه تعالى لعباده، والتأله من عباده له سبحانه. كما أن الرحمة هي الوصلة بينهم وبينه عز وجل.