جاء القرآن ليقرر ويحمى كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته فى ظل مبدأ الأخوة الإنسانية بين البشر، والتعاون بين الدول والشعوب فى إطار مبدأ وحدة الأصل الإنسانى البشري؛ كما جاء القرآن بمبادئ أخلاقية نظرية وعملية هدفها تزكية النفس البشرية وبناء الشخصية الفردية على أساسها، وتقوية لبنة المجتمع الأساسية وهى الأسرة مع إنصاف المرأة وإعطاذها حقو...
قراءة الكل
جاء القرآن ليقرر ويحمى كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته فى ظل مبدأ الأخوة الإنسانية بين البشر، والتعاون بين الدول والشعوب فى إطار مبدأ وحدة الأصل الإنسانى البشري؛ كما جاء القرآن بمبادئ أخلاقية نظرية وعملية هدفها تزكية النفس البشرية وبناء الشخصية الفردية على أساسها، وتقوية لبنة المجتمع الأساسية وهى الأسرة مع إنصاف المرأة وإعطاذها حقوقًا متساوية مع الرجل فى أغلب مجالات الحياة؛ لكى تساهم فى نهضة المجتمع والدولة.ولذلك فإن علينا ـ نحن المسلمين ـ أن نحتفظ دائمًا بمكانة القرآن العظيم العالية فى عقولنا وقلوبنا، وأن نفيد من كل فرص التقدم دون أن نسلم رقابنا للأغلال وديننا للضياع وروحياتنا للجفاف؛ علينا أن نذكر أن دورنا مع حركة التاريخ وصنع الحضارة لا يزال قائمًا. وأن الإسلام الذى نحمل لواءه لم ينته ولن ينتهى دوره فى عظمته الفريدة ماثلة فى أنه يقدم مع حضارة المادة حضارة الروح، كما أن علينا أن نعمق إيماننا بأن الإسلام دين ودولة، حق وقوة، وعلم وثقافة وحضارة، وعبادة وسياسة واقتصاد واجتماع، وهى الأمور التى ستؤدى إلى بناء دولة العلم والتكنولوجيا والمعلومات والأخلاق.