كتاب يبحث في الإعجاز الإلهي في آية "وعلّم آدم الأسماء كلّها"، وحديث "جوامع الكلم،" ويناقش اللّبس في معنى العلم وتصنيفه، ومشكلة استبدال المصطلحات بالأسماء، وأصل اللّغة، وضعف التعليم، ووهن المعرفة على الرّغم ممّا نراه فيها من تسارع وتقدّم لم يكونا معهودين قبل ثلاثة عقود. ويبيّن الكتاب أن القرآن الكريم ما جاء ليتحدّى العرب فيما بر...
قراءة الكل
كتاب يبحث في الإعجاز الإلهي في آية "وعلّم آدم الأسماء كلّها"، وحديث "جوامع الكلم،" ويناقش اللّبس في معنى العلم وتصنيفه، ومشكلة استبدال المصطلحات بالأسماء، وأصل اللّغة، وضعف التعليم، ووهن المعرفة على الرّغم ممّا نراه فيها من تسارع وتقدّم لم يكونا معهودين قبل ثلاثة عقود. ويبيّن الكتاب أن القرآن الكريم ما جاء ليتحدّى العرب فيما برعوا فيه من بيان على غرار ما برعت فيه الأمم الأخرى من معارف خاصّة بها، كما يرى كثير من المفسرين، وإنّما جاء ليتحدّى العالم كلّه فيما يستطيع أن يبرع فيه من علم لا يكون إلا على بيان؛ أقول ذلك لأنّه ما من لغة إلا وفي أهلها فصاحة ولها بيان؛ إذا لم يكن الأمر كذلك، فماذا نقول عن كتب الله تعالى السابقة التي جاءت بلغات أقوامها؟! وإذا لم يكن الأمر كذلك أيضًا! فإنّنا نناقض أنفسنا من حيث لا ندري في أمر عالميّة الرّسالة! والكتاب يمزج بين معارف مختلفة ليكون البرهان على أن الاسم هو العقبة الكؤود في العلم موثوقًا وملموسًا، ويبدأ في فترته الزمنية من الجاهلية ليقف عند العصر العباسي متلمّسًا حضور الاسم بلفظه ومعناه في النصوص المختارة، فيصل إلى أن لفظ اسم لم يزدهر في الأمّة الأخيرة على الأرض إلا بعد نزول الوحي على رسول الإسلام محمد بن عبدالله، وأنّه هو من علّم النّاس الأسماء وعلْمَها لتكون النهضة التي عمّت الأرض لقرون عديدة، وما زال القرآن الكريم وأحاديث الرّسول العظيم مرجعين أوّلين للمسلمين ولغير المسلمين ممّن ينشد المعرفة الحقّة والعلم اليقين. ويقول الدكتور محمود عمّار عن هذا الكتاب: "لا فضَّ فوك، ولا جفّ مداد قلمك يا دكتور ظافر. كتبت فأجدت، ونطقت فأصبت، وحلّلت فاستوعبت، وتأمّلت فاستخرجت اللآلئ، وغصت فأتيت بالدّر النّضيد. أنهيت الآن قراءة كتابك الرائع، ولله درّه كتابًا! لم يغادر يدي حين أمسكته حتّى فرغت منه، فقد وجدت فيه رهف الفنان، وذوق الأديب، وحس اللّغوي، ودقّة الباحث، ونظرة العالم...أبارك لك هذا الجهد المتميّز، والفكر المستنير، والجرأة العلميّة المتّصفة بالجدّة، والآراء غير المسبوقة المتّسمة بالابتكار". وهناك إلى جانب رأي الدكتور محمود أكثر من عشرين رأيّا عن الكتاب ملحقة به.وهذه هي الطبعة الثانية من الكتاب التي هي الأولى لدار الحضارة بعد أن تبنّت طبعه ونشره.