إن رسالة الوحي الموجهة إلى الإنسان رسالة ممتدة عبر الزمان والمكان، ودلالاتها جاءت متساوقة مع الدلالات العقلية سواء تعلق ذلك بجانب الغيب أم جانب الشهادة.كما أن منهج الاستدلال من نصوص الوحي إنما يخضع لمعهود اللغة الذي نزل بها النص، والآلية التي تنتج الدلالات الصحيحة من النصوص لا بد أن تخضع للمعايير والضوابط التي تحددها لغة النص، و...
قراءة الكل
إن رسالة الوحي الموجهة إلى الإنسان رسالة ممتدة عبر الزمان والمكان، ودلالاتها جاءت متساوقة مع الدلالات العقلية سواء تعلق ذلك بجانب الغيب أم جانب الشهادة.كما أن منهج الاستدلال من نصوص الوحي إنما يخضع لمعهود اللغة الذي نزل بها النص، والآلية التي تنتج الدلالات الصحيحة من النصوص لا بد أن تخضع للمعايير والضوابط التي تحددها لغة النص، ولذلك فإن قضية المعني وفهم النص تعد نقطة ارتكاز في صراع المذاهب والنظريات والتي تصل أحياناً إلى درجة التعارض والانشطار كما حصل مع بعض الفرق الإسلامية، ويعود في جزء كبير منها إلى الآلية التي يتم بها فهم النص، والآلية التي يتم بها فهم النص تأتي في مرحلة سابقة على فهم النص نفسه، وهذا ينطبق على كل الاتجاهات الفكرية سواء الكلامية أو الفلسفية أو الصوفية.ولذلك فإن ظاهرة التأويل في قراءة النص الشرعي لم تنقطع مع مرور الزمن، وإنما تختلف بناء على الآليات التي يتم بها فهم النص، حيث يتحول فيها مصطلح "التأويل" في الفكر العربي المعاصر من مصطلح إسلامي إلى مصطلح علماني مفرغ من مفاهيمه الإسلامية، معبأ بمفاهيم علمانية .