إنَّ فكرة سرقة المخزون النِّفطيِّ لشعب آخر ليست ابتكاراً إسرائيليَّاً، بل رُبَّما تعود إلى عام 1941، عندما فرض رُوزفلت حظراً كاملاً على تزويد اليابان بالنِّفط خلال (الحرب على الإرهاب الأمريكيَّة الأُولى)، ويأتي هذا الكتاب ليفضح عمليَّة » شيخينا « التي خطَّطت لها (إسرائيل) لتُسيطر على نفط العراق، وَسَعَتْ لتحقيقها، لولا الهجمات ع...
قراءة الكل
إنَّ فكرة سرقة المخزون النِّفطيِّ لشعب آخر ليست ابتكاراً إسرائيليَّاً، بل رُبَّما تعود إلى عام 1941، عندما فرض رُوزفلت حظراً كاملاً على تزويد اليابان بالنِّفط خلال (الحرب على الإرهاب الأمريكيَّة الأُولى)، ويأتي هذا الكتاب ليفضح عمليَّة » شيخينا « التي خطَّطت لها (إسرائيل) لتُسيطر على نفط العراق، وَسَعَتْ لتحقيقها، لولا الهجمات على مركز التِّجارة العالمي في أيلول 2001، وذلك بعد أنْ عقدت (إسرائيل) العزم على شنِّ اعتداء مُباغت على جنوب العراق، لإحكام السَّيطرة على حُقُوله النّفطيَّة الجنوبيَّة، ومن ثَمَّ استخدام خطِّ أنابيب نقل النّفط العَرَبيِّ الموجود سابقاً (التّابلاين) لضخِّ النّفط إلى مصافيها في حيفا، كما يُوضِّح الكاتب الأمريكيُّ بأنَّه من أجل تنفيذ هذا المُخطَّط سعت (إسرائيل) إلى التّسلُّل إلى جنوب العراق وشمال السُّعُوديَّة، وكيف مَنَحَتْ بعض المُسلمين الشِّيعة ـ دُون أنْ يدروا بأنَّ (إسرائيل) وراء هذا التّخطيط ـ ممرَّاً مجَّانيَّاً إلى بُلدان أُخرى، بعيداً عن عدوُّهم صدَّام حُسين، ويُبرز الأمريكي فيالز كيف تمَّ التّخطيط لما سُمِّي بعمليَّة » حُرِّيَّة العراق «، وهي الجُزء الثّاني من عمليَّة » شيخينا «، وكيف سيتمُّ قَطْعُ رأس صدَّام حُسين وتعيين جي غارنر الذي هُو عُضو في المعهد اليهُوديِّ لشُؤُون الأمن القوميِّ، ليكون حاكماً عسكريَّاً للعراق، ثُمَّ سيأتي دور أحمد الشّلبي كإداريٍّ مُؤقَّت للعراق، على أنْ يتمَّ ـ فيما بَعْدُ ـ إبدال الرّئيس السُّوريِّ بشَّار الأسد بالأخ الأصغر لأحمد الشّلبي، وإذا رفضت سُوريَّة هذا، فإنَّه سيجري تدميرها وإعادتها إلى العصر الحجريِّ، ولكنْ؛ لم تسر الأُمُور كما خُطِّط لها..، تفاصيل دقيقة ومُثيرة وسرِّيَّة يكشفها الكاتب الأمريكيُّ جُو فيالز في ثنايا هذا الكتاب المُدعَّم بالصُّور والخرائط اللاَّزمة.