أحيانًا أسأل نفسى بعد ما مررت به.. هل أشعر بالغضب أو الحزن لأنني مصاب بالسرطان؟ ستستغربون لسماع إجابتى.. فالإجابة هى: لا.. فسامر الآن أفضل بكثير من سامر الذى عرفتموه العام ...الماضى.. سامر الآن أعمق إيمانًا.. أرحم قلبًا.. أكثر تواضعًا.. أرق إحساسًا.. أعظم عطاءً.. أغزر علمًا.. أطول صبرًا وأقل أنانية.كشف لي مرضي بالسرطان ورحلة علا...
قراءة الكل
أحيانًا أسأل نفسى بعد ما مررت به.. هل أشعر بالغضب أو الحزن لأنني مصاب بالسرطان؟ ستستغربون لسماع إجابتى.. فالإجابة هى: لا.. فسامر الآن أفضل بكثير من سامر الذى عرفتموه العام ...الماضى.. سامر الآن أعمق إيمانًا.. أرحم قلبًا.. أكثر تواضعًا.. أرق إحساسًا.. أعظم عطاءً.. أغزر علمًا.. أطول صبرًا وأقل أنانية.كشف لي مرضي بالسرطان ورحلة علاجي منه جوانب في حياتي وحياة من حولي.. اكتشفت أنني كنت أعيش في فقاعة ليس لها علاقة بالواقع.. وأن الحياة مليئة بالمشاعر والمشكلات والمصاعب والآلام التي لم تكن تخطر على بالي أنها موجودة أصلاً.. عشت الإحساس بالآم الآخرين.. حضرت الموت وذقت مرارته وتعلمت كيف تستمر الحياة.. عرفت أناسًا كالملائكة في سمو أحساسهم ونبل أخلاقهم وكرم عطائهم.. تعلمت أن العطاء هو أن أعطي بسخاء من مالي.. من وقتي.. من طاقتي بل ومن دمي.. وعندما أصل لهذه الدرجة من العطاء.. وقتها فقط يمكنني أن أقول بفخر إنني إنسان!باختصار، علمتني هذه التجربة في شهور ما لم أتعلمه في سنين.. ولو نظرت للصورة الكاملة.. فإنني أشكر الله على هذه التجربة التي خرجت منها إنسانًا أفضل.