أدت دراسة بقايا نصوص الأدب المصري القديم إلى الكشف عن اعتقاد المصريين بالسحر، وبمعنى آخر قوة الأسماء السحرية والتعاويذ والعرافة والصور والحُجب والقيام بطقوس مصحوبة بكلمات مشحونة بمعاني القوة، للتوصل إلى نتائج خارقة. وقد مثّل كل ذلك جزءاً مهماً من الديانة المصرية. ورغم اعترافنا بفضل المصريين المستمر على تقدم الحضارة الإنسانية وبت...
قراءة الكل
أدت دراسة بقايا نصوص الأدب المصري القديم إلى الكشف عن اعتقاد المصريين بالسحر، وبمعنى آخر قوة الأسماء السحرية والتعاويذ والعرافة والصور والحُجب والقيام بطقوس مصحوبة بكلمات مشحونة بمعاني القوة، للتوصل إلى نتائج خارقة. وقد مثّل كل ذلك جزءاً مهماً من الديانة المصرية. ورغم اعترافنا بفضل المصريين المستمر على تقدم الحضارة الإنسانية وبتطورهم الفكري الذي بلغوه، فإن المعتقدات السحرية أثرت على عقولهم منذ أقدم عصورهم وإلى الحقبة الأخيرة منها، وشكلت نظرتهم للحياة الدنيوية والروحية، على نحو يجعل من الصعب جداً، في هذه المرحلة من التاريخ، فهمه. إن العناية الفائقة التي صاحبت طقوسهم الدينية التي لا تحصى، والقواعد التي وضعوها لعبادة القوة أو القوى المقدسة، وتكريس جهودهم للسحر الديني قد منحتهم سمعة بين الأمم التي كانت على احتكاك بهم بأنهم أكثر الأمم تديناً واعتقاداً بالخرافات وأن هذه السمعة التي يستحقها المصريون القدامى بجدارة هي موضوع كتابي هذا.