
مؤرخ وأديب، من مواليد مدينة "دمشق" عام 1921. أصدر حوالي خمسين كتاباً من الأدب والتاريخ والدراسات التاريخية والقصصية، إضافة إلى مئات المقالات التي نشرها في الصحف والمجلات العربية، وفي مقدمتها مجلتا "علم الفكر" و"العربي".كان والده بقالاً يرجو أن يرث ابنه دكانه الصغيرة، لكن الابن خذل الأب حين عشق القراءة والأدب منذ نعومة أظفاره.نال الدكتور "شاكر مصطفى" الإجازة الجامعية في التاريخ من جامعة القاهرة عام 1945، وعين بعدها مدرساً في "درعا" ثم في ثانويات "دمشق"، إلى أن أصبح مديراً لمعارف "حوران"، فمديراً لدار المعلمين الابتدائية في دمشق، وفي عام 1955 أصبح أميناً عاماً لجامعة "دمشق".أرسل عام 1956 مستشاراً ثقافياً في السفارة السورية بالقاهرة، ثم تنقل في عمله الدبلوماسي قائماً في الأعمال في "السودان" عام 1957، ووزيراً مفوضاً في "بوغوتا"- عاصمة "كولومبيا" 1958، وبين عام 1961-1963 كان قنصلاً في البرازيل، وخلال هذه الفترة أتقن اللغتين الأسبانية والبرتغالية، إضافة إلى الإنكليزية والفرنسية اللتين كان يتقنهما من قبل.وبعد هذه الجولة عاد إلى سورية عام 1964 فأصبح مديراً عاماً للشؤون السياسية في وزارة الخارجية، فأميناً عاماً بالوكالة، إلى أن اختير عام 1965 وزيراً للإعلام وبقي فيه حتى عام 1966 التاريخ الذي أعفي به من منصبه، وسافر فيه إلى الكويت ليعمل أستاذاً للتاريخ العربي والإسلامي في جامعتها، وظل في هذا العمل خمساً وعشرين سنةوفي عام 1970 نال شهادة الدكتوراه من جامعة "جنيف" في سويسرا، بأطروحة موضوعها "مؤرخو العصر السلجوقي الأيوبي"، أصبح بعدها عميداً لكلية الآداب في جامعة "الكويت"، ثم انتدبته دولة "الكويت" ليشغل منصب الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية في "تونس" للجنة التخطيط الشامل للثقافة العربية، وبعد انتهاء مهمته أصبح مستشاراً في الديوان الأميري، بدولة الكويت.المعروف عن الدكتور "مصطفى" كيفية سرده لوقائعه بطريقة فنية جذابة، وبأسلوب سلس، يسكبها بقالب قصة مشوقة، كما يعتبر من مؤرخي القصة السورية، وله كتاب ضخم في ذلك وهو "القصة في سورية" الذي صدر عن معهد الدراسات العربية العالية في القاهرة عام 1955، ولا يزال هذا الكتاب حتى اليوم من أفضل مراجع تاريخ القصة السورية، وأبرز أعلامها منذ منتصف القرن التاسع عشر.حين أحيل إلى التقاعد عاد إلى "دمشق"، بعدما داهمته أمراض الشيخوخة، ولكنه لم يلق القلم جانباً، ولم يستسلم إلى الراحة، وظل عاكفاً على العمل حتى وافته المنية في 31/3/1997 وهو في السادسة والسبعين من عمره.أهم كتبه ومؤلفاته:1- معالم الحضارات.2- العالم الحديث.3- حضارة الطين- دار الرواد- دمشق.4- في ركاب الشيطان.5- بيني وبينك.6- محاضرات عن القصة في سورية- دراسة- القاهرة 1958.7- الأدب في البرازيل- دراسة- الكويت 1986.8- الأندلس في التاريخ- دراسة- دمشق 1990.9- الشعر والناس.10- مع التاريخ- دراسة.11- رسائل.12- جغرافية البلاد العربية- دراسة.13- مع بعض الزملاء.14- في التاريخ العباسي- دراسة- دمشق 1957.15- ماريانا- لوركا- ترجمة- بيروت 1962.16- العرب في التاريخ- دراسة- دمشق 1950.من أقواله:--"إنني أكتب لأنقل غير الواضح في نفسي إلى الوضوح والنور، لأزيل الغموض والضباب في أعماقي، إن الزهرة لا تتحدد أوصافها إلا بعد أن تتفتح، أكتب وأعرف أن الكلمة التي تحررني هي في الوقت نفسه قيدي، والحروف التي تجمع شتاتي هي نفسها الصوى والحدود في سديمي، فكل كلمة أيضاً تخم، ولكن كل كلمة أيضاً نصر على العدم"-"التاريخ هو مهنتي، والأدب هو هواية عمري"