القارئ — النبطي
النبطي - يوسف زيدان

النبطي

النبطي

يروي الكاتب المصري "يوسف زيدان" في هذه الرواية حكاية عن الأنباط وهم قبائل عربية كبيرة اشتهرت منذ أمد بعيد، قبل ظهور المسيحية والإسلام، وكان لها دور في تمهيد دخول المسلمين إلى مصر قراءة الكل
أضف تقييم
لَن تحتاج جَملا أو بغلا تمتطيه كي تسافر مع قافلة الأنباط في الصحراء، و الجبال و لن نحتاج إلى سفينة كي تَعبر اليم. هذا الكتاب سيأخذك إلى كل الأماكن في زمن كان قبل دخول دين الاسلام إلى مِصر. سوف تَتعرف على الأنباط و حياتهم، تقاليدهم، عاداتهم، طقوسهم ، تقبلهم لديانات أخرى، (زواج مارية بسلومة) مارية أو ماوية الفتاة المِصرية هي عيناكَ، و دليلك في الطريق، و لِسانك الذي يسأل. أبدع يوسف زيدان كعادته في السرد المُشوق، الدقيق الطويل و غير المُمل. ثم تسأل نفسك في الأخير، هل تغيرنا؟ و عَصرنا هذا عصرُ ما بعد الإسلام! ، أ ليست تلك العادات و التقاليد حية إلى يومنا هذا؟! لَم نَعُد نسافر قوافلاً، لكن مازالت المرأة تلبسُ السواد، و تُزَوَّج صغيرة، و مازالت تُقْهَر. مازال البدو بَدْواً و إن تمدنوا قليلا، مازال هناك العبد و سيده....الخُرافة و من يُصدقها... مازالت الحروب، ماعادت تُسمى غزوات كالمذكورة في الرواية (غزوات الروم، الفُرس، بنو قريش...) فَهل يتشابه العَصرين؟! أو يختلفان؟ و الأهم؛ هل تطور عقل الإنسان؟ و كَفَّ عن سفك الدماء باسم دين السلم و التسامح؟! رواية تستحق القراءة، عميقة و حافلة بالأحداث التاريخية المهمة. ------- مقاطع من الرواية: " نونا ما زالت تُنادي زوجها إلى اليوم، يا عَمِّي، لكنها ما عادت الآن تلعب، فقد بلغ عمرها قُرابة العشرين عاما، و لها من الأطفال خمسةٌ. " ص 44 --- " قُلت لأمي بعد الغروب: إن خَاطِبي كبير السن. لم يُعجبها الكلام، فعقدت حاجبيها و هي تؤكد أن الرجال لا يكبرون، مهما امتدَّ بهم العمر، فالنساء يكبرن لأنهن يلدن و يُرضعن، فينهدُّ الحوْلُ و تسقُطُ العافية..قُلتُ: إنه أحْوَلُ، فقالت: لا تنظري في عينيه..." ص 53 --- " إن النبط و الأنباط بمعنى واحد. هم جماعة من العرب، قديمة جدا، سمُّوا بذلك لأنهم تفنَّنوا في استخراج الماء و إنباطه من الأرض الجرداء، و مهروا في تخزين النازل منه بالسيول. كانت لهم في الماضي مملكة كبيرة، و ملوك كثيرون، و كانوا يسكنون البادية التي بين الشام و الجزيرة.." ص 211 --- " المرأة و الرجل وجهان لجوهر الإنسان، و كلاهما يقترب من الآخر في ابتداء العمر، و في أواخره، فالرُّضَّع يتقارب فيهم الذكر و الأنثى، ثم يبتعدان إذا صارت البنتُ جارية، و الولد صبيا. و ينجذبان حين ينفصلان، و يتحرَّقان لحِلِّ الذكر في الأنثى، ليكتمل باجتماعهما معنى الإنسان. و قد سُمي الذكر، الإحليل، من الحِلِّ. فإذا شاخ أحدهما، عاد بحاله و اقترب من الآخر. فتصير العجوز كالرجل، و قد ينبت بوجهها الشَّعر. و يصير الشيخ حنونا كالإناث، و أموميا مثلهن. فكأن العجوز تصير أبا، و يغدو الشيخ أما. و يَكفان عندئد، عن الاشتياق و التحرق. " ص 281 --- " جاءوا له برقاعٍ مكتوبٍ فيها قرآن المسلمين، فنظر إليها طويلا، و جال ببصره في السهول البعيدة، ثم قام و هو يقول، و كأنه يحادث نفسه: يأتي بهذا، و يُسيل الدماء؟.." ص 309 ---- النبطي/يوسف زيدان 381 صفحة
اكتشف كتب جديدة



احصائيات

1
0
0
0
0
النبطي
نسهل لك عناء البحث عن الكتاب...
شراء الكتاب

النبطي
توصل بكتابك لِبابك أينما كنت...
أفضل القراء


لا توجد أي بيانات حاليا..