
لا تختلف الأصولية اليهودية كثيرا عن باقي الأصوليات الدينية, فهي تعتبر أن تعاليم التوراة والتلمود -بل وشروح فقهاء الشريعة- تنطوي على إجابات صائبة لكل قضايا العصر (من وجهة نظرهم), أي أنها تعتبر أن حركة التاريخ قد توقفت عند لحظة معينة.أما مؤلف هذا الكتاب "إيمانويل هيمان" فقد سعى إلى إعادة قراءة التاريخ اليهودي على نحو معاصر, فيعيد بدايتها إلى ما أوردته التوراة عن قتل ثلاثة آلاف من بني إسرائيل, الذين عبدوا العجل الذهبي في غياب النبي عنهم. وهو يكشف عند حديثه عن الأصولية اليهودية عن بعض أشكال التفكير الأصولي, التي تبدو أقرب إلى الهزل منها إلى أي تفكير عقلاني أو منطقي, ومع ذلك فهناك بعض اليهود التقليديين الذين يمارسونها, لا في إسرائيل فحسب, بل حتى في فرنسا بلد العقلانية.