حقوق الانسان في ضو ء الكتاب والسنة

يجمع هذا الكتاب بين دفّتيه أنواعاً من جمال أخلاق الإسلام وعدل أحكامه ورحمته، وصنوفاً من خيراته وبركاته على العالمين . ومن نعَـم الله علينا أن جعل أنوار كتابه الكريم وسُنّـة نبيه الأمين( صلى الله عليه وسلم ) تَـشِـع علينا لتطهر قلوبنا، وتنير عقولنا،وتشرح صدورنا، وتزيدنا إصراراً وعزماً .وهذه الصفحات التي سُـطّـرت ليست إلاّ قطرة من أنهار الإسلام العذبة التي يُراد بنا أن نحُـرم من الارتواء بها ، ويُـراد بنا أن نظل عَطشى ، إذ ما زال كثير من أنباء أمتنا يعتقدون في السراب ، ويدعون إليه ، ويجعلونه ماء الحياة والنجاة لأن مناهج الغرب عندهم أروى من ماء الفرات والنيل ، ويجادلون في جهد جهيد لتعكير أنهار الحياة وسبل النجاة التي جاء بها الإسلام . وفي هذا الكتاب من الردود ما يكفي للرد على شبهات هؤلاء ، وبيان سواد نهارهم وظلام عقولهم وتهافت أقوالهم ، الذين نرى أسلافهم الذين خافوا الفتنة وسارعوا إلى أحضان أعداء الله تعالى ، وما زالوا في دهشة من أفكار الغرب ، كأنهم أمام بنات بني الأصفر. وهم ما زالوا يعملون على امتلاء الخزائن حتى تكفي الإنفاق على الملذات والحاجات التي هي عندهم خلاصة الحضارة والتقدُّم ، وقد غاب عن هؤلاء وهؤلاء أن الإسلام دين الله تعالى الذي ارتضاه للعالمين رسالة هادية ، ونبيه( صلى الله عليه وسلم ) خاتم الأنبياء، لأن مرسله هو الله تعالى رب العلمين ، إذ هؤلاء لا يفهمون معنى الدين . وأخيراً ، فالمراد من هذا الكتاب هو التعريف بالإسلام بداية ، حتى الانتهاء بحق الإنسان عند لقاء الله تعالى .

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل