الفضيلة أو بول وفرجيني

أما فيرجيني فلم تخف ولم تطش , بل لبثت في مكانها كما هي , وقد علمت أن الساعة آتية لا ريب فيها , فضمت قميصها إلى جسمها بيدٍ , ووضعت يدها الأخرى على قلبها , وسبحت بنظرها في الفضاء , فأصبح منظرها منظر ملك كريم يطير بجناحيه في جوَّ السماء. وما هو إلا أن أغمض الواقفون عيونهم جزعاً من هذا المنظر الهائل المخيف , ثم فتحوها فإذا البحر قد ابتلع كلَّ شيء, وإذا كلُّ شيء قد انقضى." الفضيلة " إحدى كلاسيكيات الأدب , ذلك الإنتاج الأدبي الذي يعود بنا إلى إبداع العصور الماضية , ولكن في صورة حداثية سلسة ميسرة , لنبحر في الماضي بمجداف المستقبل.وإذ يصحبنا المنفلوطي في هذه الرحاب الأدبية , نلمس تعريبه للروايات الأجنبية حتى كأن أحداثها كانت على أرضنا نحن , يستلهم روح الرواية ثم يفرزها بروح عربية أصيلة تلمس روح القارئ ووجدانه.

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل