عيون ممطرة

أعجبنى هذا التعبير " عيون ممطرة " فاخترته عنواناً لكتابى هذا الذى يضم مجموعة جديدة من قصص المعذبين والمهمومين بأمورهم الحقيقية . ولست أذكر أين قرأت هذا التعبير ..... أو أين سمعته , ولا هل قرأته أو سمعته من قبل بالفعل , أم أنه قد طاف بخاطرى فجأة وأنا أعدُ هذه المجموعة من القصص الإنسانية الواقعية للنشر , فرأيته معبراً عنها وملائماً لها . إن مطر العيـــــــــون هو دموعــــهـــا ..... وهو " مطـــــــــــر" رحيم يرطب الأحزان الجافة ويخفف من قسوة الآلام , كما ترطب أمطار السماء حرارة الجو وتخفف من هجير الحياة , والقادرون على استمطار عيونهم عند اشتداد الحزن والضيق والألم أحسن حالاً ممن تستعصى عليهم عيونهم حين يحتاجون إلى إطلاق البخار المكتوم فى صدورهم . ولقد تنبه الشاعر العربى القديم ابن الرومى إلى هذه الحقيقة النفسية الحديثة نسبياً فقال : لم يخلق الدمع لامرئ عبثاً الله أدرى بلوعة الحزَنِ فعسى أن أكون قد استطعت تجفيف بعض دمع المحزونين الذين أفضوا إلىّ بهمومهم وطلبوا مشورتى فى أمورهم ... وعساى ( إن تعذر علىّ تجفيف الدمع فى بعض الأحيان ) أن أكون قد نجحت على الأقل فى تأكيد احترامى لأحزان مَن استودعونى أسرارهم الشخصية .... ودموعهم ! والله من وراء القصد دوماً وأبداً .

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل