
مسرحية هامة، من المسرحيات العالمية المعنية بالكشف والبحث والتحليل، ونصرة الضعفاء والمظلومين، فهي مسرحية ترصد الظلم الذي وقع على الأفارقة في (كينيا) في أثناء الاحتلال البريطاني، وما أعقب ذلك الاحتلال من مخلفات استعمارية له علاقة بالجواسيس والعملاء ومراكز الارتباط والتبعية للاستعمار الإنكليزي.المسرحية حال إنسانية طافحة بالألم، وكاشفة للأساليب الشيطانية التي استخدمها البريطانيون في القضاء على الروح الإنسانية عند الأفارقة دون أي اعتبار لأي منطق بشري أو أية أخلاق كونية.قال لي بعض الناس في مدينتنا"إيلموروج": إن هذه القصة شائنة ومخجلة جداً، وإنها يجب أن تدفن في دياجير الظلمة الأبدية. وقال آخرون: إنها مصدر للدموع والأحزان، وإنها يجب أن تظل طي الكتمان لكي لا نذرف الدموع مرة ثانية.سألتهم: كيف لنا أن نغطي الحفر في فناء منزلنا بأوراق العشب، معللين لأنفسنا أنه بسبب عدم قدرة عيوننا على رؤية الحفر الآن؛ فإن أطفالنا يستطيعون أن يتبختروا في فناء المنزل كما يشاؤون.سعيد هو الإنسان الذي يستطيع تمييز المطبات في طريقه، لأنه يستطيع بذلك تجنبها.سعيد هو المسافر الذي يستطيع رؤية جذوع الأشجار في طريقه، لأن بمقدوره أن يقلعها أو يمشي حولها بحيث لا تجعله يتعثر في مسيره.إن الشيطان الذي يؤْثر أن يقودنا إلى داخل عمى القلب وصمم العقل، يجب أن يُصلب، كما يجب أن نعنى بأن لا ينزله أتباعه وأعوانه عن الصليب لكي يتابع عمله في بناء جهنم لأبناء الكرة الأرضية.