
استطاع الكاتب دافيد فونكينوس ان يجعل من قصة بسيطة رواية ذات امتداد انساني في معالجة الاحداث. من خلال تقنيات السرد العجائبية , وتقنيات السينماغرافيا , في طريقة متابعة الشخصيات , كان القارىء يحمل كاميرا في متابعته لتحركات وانتقالات الشخصيات الروائية . لنجد بين الفصول والملحمة السردية أحاديث بوح ذاتية تضيف لمسة من الخيال لا يمكن تجاهلها , " وتخيل ان تطلب القهوة من دون كافيين,أنهض وامضي . ليس من حق احد ان يشرب قهوة من دون كافيين في مثل هذا النوع من المواعيد . انه الشراب الاقل ودية مما يكون, اما الشاي فمن النادر ان يكون افضل . لقد التقينا بالكاد ومنذ الأن يقيم في نوع من الشرنقة الهشة الى حد ما . يشعر المراء بانه سيقضي أيام الاحاد بعد الظهيرة في مشاهدة التلفاز . وفي أسواء الاحوال في بيت والدي الزوجة . نعم ان الشاي هو ما يضفي على جو العائلة نوعا من المرح من دون منازع . اذا بماذا؟ ... بمكن للمراء ان يخشى من امرأة تتناول الشراب بجرعة واحدة . كان فرانسوا يواصل انتظار ما تختار لتشربه , وهكذا كان يتابع تحليله للمشروب لأول انطباع نسائي . ما الذي بقي الأن ؟ الكوكا كولا , او كل انواع الصودا! كلا ليس ممكنا , فهذا لا يثير اي اهتمام امرأة اطلاقا , الاحرى ان يطلب شيء زهيد ما دامت هي هنا , وأخيرا حدث نفسه عن عصير فهذا سيكون مناسب , أجل عصير ,انه ممتع,انه مناسب وليس عدوانيا كثيرا , يشعر المرأ بالفتاة رقيقة ومتزنة , ولكن اي عصير؟ ."