الحسبة في الأنظمة السعودية وفي تراث الفقهاء: الماوردي أنموذجًا

تأتي فكرة الموضوع لبيان طبيعة الحسبة في الماضي والحاضر، ومدى التوافق بينهما. في الماضي بجانبيه النظري والتطبيقي، وقد ركزت في الجانب النظري على جهود الماوردي العلمية؛ لكونه من أوائل العلماء الذين تحدثوا عن علم الحسبة بتفصيل، بل أفرد لها مؤلفًا خاصًّا، ذكر فيه تطبيقات الحسبة في زمانه. وفي الحاضر بجانبيه النظري والتطبيقي أيضًا، ولكن في نطاق مكاني محدد، هو المملكة العربية السعودية، لكونها من الدول القلائل بل النادرة التي تعنى بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا العصر، حيث أصدرت نظامًا خاصًّا بهذه الشعيرة، وأوجدت جهازًا حكوميًّا يعني بها، وهو (الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). ولعل الجانب الأهم في هذا البحث: هو المقارنة بين الماضي والحاضر، لاستكشاف أوجه التشابه والاختلاف بينهما؛ إذ من اللافت للانتباه أن الحسبة في هذا العصر - وبخاصة في المملكة - تغيرت مفاهيمها عمَّا كانت عليه في القرون الإسلامية الماضية، بحيث أصبحت رقابة إدارية على تصرفات الدولة، وتصرفات الأفراد.

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل