
يتناول عرض هذا الجزء من دراستنا عن النحو التعليمي لموضوعين متصلين: أولهما: تتبع تاريخي لمصنفات تعليم النحو العربي. ثانيهما : تحليل موضوعي لأحد هذه المصنفات. والغاية من هذه الدراسة – بشقيها – التعرف علي المحاور الأساسية التي سارت عليها العملية التعليمية لهذا العلم منذ نشأته في القرن الثاني الهجري إلي قبيل العصر الحديث. وهذا التعرف – في تقديرنا – نقطة بدء أساسية في فهم الكيفية التي كان يتم بها تعليم النحو، وهذا الفهم – بدوره – مدخل ضروري للإجابة عن سؤال : كيف نُعلم النحو اليوم؟ وذلك أن النظر في التجارب السابقة يضئ التجارب اللاحقة، وتأمل ما كان يفتح الباب لإضافة ما يجب أن يكون.