الأندلس العربية

تمكن المسلمون و اليهود و المسيحيون، في الأندلس العربية، من إبداع ثقافة للتسامح. كانت الثقافة الأندلسية في هذه الفترة ثقافة امتزاج واختلاط وتفاعل، وكان المجتمع يعيش في رخاء و غنى، حيث تتجاور الافكار والنصوص و تتمازج وثسري بلغات هجينة بدورها. تعيد ماريا روزا مينوكال رسم تاريخ الاندلس العربية بين القرن الخامس عشر الملاديين، اعتمادا على (زخارف بارزة) أو وجوه معروفة: شعراء تربادور, فلاسفة , مثقفين, رجال علم أو سياسة, قصور ومكتبات , وحدائق (جنات كما كانت تسمى) , ومساجد وكنائس وكنس. ولكن اشعاع هذه الحضارة والعلاقات التي أنشأتها مع أوربا ومع الحوض المتوسطي كبحه تصاعد عدم التسامح الديني وظهور الطاعون الأسود . من هنا يكون هذا الكتاب دعوة الى القراءة مختلفة لتاريخ الأندلس العربية والنظر الى تاريخ التأثيرات الثقافية الأروبية نظرة أخرى , وخاصة فيما يرتبط بالعلاقة بين الثقافة العربية و الغرب. وتبين المؤلفة أن هذه الفترة العجيبة و المدهشة للأندلس العربية تشكل حثما جزءا من الميراث الثقافي العالمي ومن مستقبل العالم، ذالك أنها رسمت صورة جديدة للعالم الغربي ووضعت أسسه الثقافية التي كانت منطلق حداثته.

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل