
الوظيفة الأساس للخطاب الهووي هي تجميع العلامات الدالة والشعارات المعبرة عن كل الذات إقصاء وتحييدا للآخر والدخول تبعا لذلك في داائرة الصراع تغايرا فاعترافا . لكن هذا التمشي وهذا المدار قد لا يترك مكان حراك وفسحة تفكير في الانسان تعريفا كليا وشاملا مما يجعلنا نَحِنُّ الى السؤال الكانطي : " ما الإنسان؟ " ، لتأخذ مسألة الهوية بُعدا زمنيا كائنا بفاعلية سردية ومصاغا وفق مسارات الإمكان ومجالات الانتظار .غير إن هذا القول ملزوم بأسئلة عدة ،ضاجة ومصاحبة للإنسان كلما تفكّر في ذاتيته : ما الزمن ؟ وما المقصود منه ؟ هل أنّ السرد ممكن دون الزمن ؟ ولكن ما السرد ؟ هل الزمن المقصود هو زمن غير محسوس ؟ هل الزمن السردي زمن إيهامي ؟ ولكن هل ثمة زمن إيهامي وزمن آخر محسوس ؟ وهل ثمة زمن للسرد وزمن للحياء؟ ..