
العقيدة الراسخة التي لا يمكن لأحد إنكارها، والتي تضافرت عليها النصوص الدينية والأنباء الإلهية، واتفقت عليها الديانات العالمية الكبرى، وصدع بها محكم التنزيل إن بين النشأتين برزخاً يفصل بين هاتين زائلة فانية وأخرى أبدية خالدة، وإن اللحد والقبر يدخل فيه الإنسان من دار الزوال والفناء ويخرج منه إلى دار الخلود والبقاء، وهو فيه أما معذب أو منعم.وفي هذا الكتاب بحث في مسائل تتفاضل غموضاً وإبهاماً تتعلق بأمر البرزخ وتفاصيله وعذاب القبر وما يلحق به. وقد عمد المؤلف إلى إيراد ذلك مفصلاً في محاولة لرفع حجاب هذه المسائل بالبراهين المتقنة وبالاستدلال بالآيات البينة. جاعلاً المدخل إلى هذا كله يمر عبر الفلسفة الوصفية، سواء تلك التي وصلتنا من اليونان في العصور الغابرة أو التي جاءتنا من أوربا في العصور الغابرة. واتسمت مفاصل البحث جميعاً بالموضوعية الشديدة والحياد التام، وبالأسلوب المشرق وباللغة المبسطة.