
من الجهل بحقيقة الإنسان وحاجاته أن يظن كثير من الناس أن التطور في العلوم والمعارف والتقدم المادي هما الحضارة التي يجب الوصول إليها دون غيرها ؛ ومن أجل ذلك يعرض الكتاب لهذه الجهالات ، ويتفقد من خلال عرضه لحقيقة الإسلام أمرين مهمين ؛ فالأول منهما هو الجهل بحقيقة الإسلام لغير المسلمين ، والتي تعود إلى تقصير المسلمين في الدعوة إلى الله بالأقوال والأفعال ، وبلوغ الخبر عن الإسلام بشكل مشوه ، والأمر الثاني هو اتباع الهوى والمظاهر البراقة ، والسير وراءها أنى ذهبت ، وإغفال دور الإسلام الذي بنى بقيمه أعظم الحضارات على يد رسوله العظيم محمد صلى الله عليه وسلم , ولذلك يعرض لهذه السيرة ويفندها للوصول بها إلى طمأنينة القلب بصدق هذا الرجل وصدق ما جاء به من عقيدة وتشريع .