
وضع الكتاب يده على مكمن الداء المتمثل بصراع مرير وطويل الامد بين النظرة اللاهوتية والنظرة الانسانية للحياة , واقعا وطموحات , كما أشار الى نقاط الخلاف الجوهري بينهما , ومواقع تعارضهما وتصادمهما , مشددا على دور العقل في ادارة الصراع او درئه . وبقدر ما بين التناقض على اشده أحيا الآمال من جديد ,بل تمكن بمنطق وموضوعية من استفهام , بل استنباط , بل استلال أوجه التوافق بين طرفي الصراع في محاولة جادة وناجحة للخروج من المأزق وشق الطريق نحو تطور حقيقي على أسس راسخة وثابتة تعتمد معادلة طرفاها, عملية الاصلاح وتحديث الذهنية العربية .كتاب يعنينا جميعا , يحرض في دواخلنا المنطق والوجدان معا , يستفزنا أحيانا ...يدخلنا في حوارات تهدف في النهاية الى مصالحة مع الذات ومع الحضارة والتطور الحضاري .