
يوضح الكتاب أن المسلمين قد ابتعدوا في واقعهم عن حقيقة العبادة في الإسلام، تبعًا لابتعادهم الكبير عن دينهم، وإعراضهم عن هدي ربهم، ولعل أبرز مظاهر هذا البعد تتجلى في جانب الخطأ والتحول في مفهوم العبادة، وجانب الضياع لوظيفتها، وجانب الإعراض عنها وعدم الاهتمام بها، ويؤكد على أن تحول واقع المسلمين من سيئ إلى حسن إنما هو تبع لتغير مفاهيمهم، وما في نفوسهم، وواجبهم في أداء ما فرض عليهم . فإن تحول هذا الواقع فإنما هو رهن بتغيير المسلمين لما في نفوسهم ومعالجتهم لذلك الواقع، ويشرح هذا الكتاب أن هذا التغيير المطلوب ليس بالأمر السهل الهين وإنما يحتاج إلى جهود عظيمة متواصلة يبذلها الدعاة والمربون وجهود يقوم بها كل مسلم لإنقاذ نفسه وصلاح حاله، كما يبرهن على أن الممارسة العملية الصالحة لمعنى العبادة وحقيقتها في نفوسهم، وفي نفوس من يلوذ بهم يكونوا قدوة عملية للناس ويخطون خطوات صحيحة في طريق علاج هذا الواقع .