قبول الآخر

في الكتاب يقول الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة الأسبق في مقال نشرته مجلة المنارة في عددها /75/ حزيران /2009/ مقالاً بعنوان: «قبول الآخر والمطران يوحنا إبراهيم»لقد وجدت فيه من الأفكار ما ينبغي أن نشيد به، لأنه يقدّم ثقافة ناضجة موحّدة تصد الهجمات الفكرية التي تهب على أمتنا، كي تمزق شملها وتشتت جمعها.وفي حديثه عن هوية الإنسان في الفصل الأول من الكتاب يوضح كون التعاليم مشتركة بين الديانتين، يقول: «نرى أن تعاليم المسيحية والإسلام تتفق على استلال تصورهما لجوهر هوية الإنسان من معين الوحي الإلهي». وهو يفصل الاستدلال على ذلك في الرؤى الأساسية أو المؤسسة، من خلق آدم عليه السلام من تراب واستحلافه على الأرض، إلى الارتقاء بشأن الإنسان إلى درجة أعلى من درجة الملائكة، إلى رؤية كون الإنسان خليفة الله في الأرض، موضحاً أن الإرث المشترك الكامن في التعاليم الدينية يؤكد وحدانية الله وتعدد الشعوب، وهو بذلك يجد المدخل الواسع للحديث عن قبول الآخر، بوصفه مبنياً على المشترك وهو الأرحب والأوسع.وتكشف عناوين الكتاب أهمية ما اختار المؤلف من قضايا ساخنة، مثل الحديث عن الدوافع الحقيقية لحروب الفرنجة ضد الإسلام، والباحث المطران يعلن رؤية المؤرخين السريان لهذه الحروب التي أسماها الغرب الحروب الصليبية. يقول: «إن الوجه الحقيقي للغزو الأوروبي للقدس والمشرق كان يتمحور حول تدمير أسس الوجود المسيحي الشرقي في المنطقة، والأذى الذي أصاب الشرق جراء حملات الفرنجة أصاب المسلمين والمسيحيين على السواء»، وثمة في الكتاب قسم يحمل عنوان: الحوار، وآخر يحمل عنوان: رمضانيات، وثالث يحمل عنوان: السلم والسلام، ورابع عنوانه: إيرانيات، وأهم ما في الكتاب من الصفاء والروحانية القسم المسمى: فلسطينيات، وفيه سمو الحديث عن الشهادة والانتفاضة.

الصفحة الرئيسية

التسجيل


اعادة ارسال التفعيل