
ما أروع النصوص الأدبية الهادفة، التي تجمع بين العبارة الراقية المتحررة من الزوائد والزخرفات، وبين المعاني الواضحة التي لا تضيع في زحمة الرموز الضبابية، فتتحقق بذلك غاية تلك النصوص الأدبية والفنية ورسالتها الإنسانية الهادفة.ينطبق ما تقدم توصيفه على مجموعة القصص التي بين أيدينا (عزف على اوتار التجارب)، التي تصفحتها ودهشت لروعتها، فكان لزاما أن أعزف على أوتار إعجابي، مستغرقا في متعة قراءتها، مستوطنا بيت أسرار حروفها، مكررا الغوص في مدلولاتها، مستلهما ما يتعدى الحرف في تقديم هذا الكتاب، للوقوف على أبجدية الإبداع في الحديث عن ترابط ثالوث الكاتب وموضوع الكتابة والكتاب، كتعبير عن تمازج الذات والموضوع في رحلة الإبداع الأدبي.