
يبرز هذا الكتاب أن من هدي الإسلام الاهتمام بالرؤى وتعبيرها، إذ لا تخلو من بشارة أو نذارة في أمر دنيا أو دين ؛ بشارة تحفز الرائي إلى لزوم سبيل الاستقامة، والثبات على الحق، والدعوة إليه، أو تهديه إلى ما فيه خيره وفلاحه في أمر دينه ودنياه ؛ أو نذارة تردعه عن الغفلة عن ربه، والتفريط في جنبه وتحمله على التوبة النصوح، وتبعثه على العمل الصالح، وتحذره مما فيه الشر والخسار في أمر دين أو دنيا . ويؤكد دور الرؤى ما جاء في القرآن الكريم من عجائب الرؤى، التي قصها الله تعالى علينا في أنباء رسله الكرام بل وغيرهم من الخلق، مما فيه عظات بالغات، وعبر نافعات، ثم ما جاء في الحديث النبوي الشريف من اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالمرائي، وما قص على أصحابه رضى الله عنهم مما رأى، وما كان يسأل عنه من مرائيهم، وما عبره لهم منها .