
وعندما ينفخ إسرافيل في هذا الصُّور نفخة واحدة وهى نفخة الفزع؛ يصعق مَن في السموات ومَن في الأرض إلا من استثناهم الله - عز وجل -، كما قال تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ﴾ [الزمر: 68]، وكما أن الخلائق تفنى فكذلك الكون يخرب، فتتزلزل الأرض زلزالاً عنيفاً، وتدك الجبال، وتكور الشمس، وتنكدر النجوم، وتتناثر الكواكب، وتنشق السماء فتكون كالنحاس المذاب كما قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴾ [المعارج:8-9] وقال تعالى: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا} ﴾ [الزلزلة:1-3]. إنه يوم عصيب يشيب لهوله الولدان، كما قال الواحد الديان عنه:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} ﴾ [الحج: 1-2]. ولست بصدد الكلام عن أهوال يوم القيامة، فسيأتي الكلام عنه بمشيئة الله - سبحانه وتعالى -، لكن حديثي عن النفخ في الصور، والأمور المتعلقة به، وبعد هذه المقدمة هناك بعض الأسئلة والتي تبحث عن جواب